لثمتُ جراحك في”فتحـةٍ”هي المصحف الطهرُ إذ يُلثَمُ .. وقبّلتُ صدركَ حيث الصميمُ من القلب مُنخرقَاً يُخْرَمُ
ولَقَّطتُ مـن زبَدٍ طافـحٍ بثغرِكَ شهداً هو العَلْقَمُ .. وعَوَّضتَ عـن قُبلتي قُبلـةً عَصَرْتَ بها كلَّ ما يُؤْلِمُ !.
ثورة سوريا لا تعرف عُمراً ..حمزة وإبراهيم .. للبراءة ثورة لا يُدركها إلا أطفال سوريا !.
منذ أن سار حمزة في موكب الثائرين فاعتقله النظام وأعاده جثة هامدة ممزقة مُعذبة أشد العذاب .. أعاد النظام قصته .. بدأت من حمزة في درعا .. وتكررت في أطفال آخرين من أنحاء الوطن ..
يقف الأطفال عن إكمال دراستهم هذا العام .. إختاروا إسقاط النظام إختباراً لهم .. فإما أن ينالو إحدى الحسنيين .. النصر أو الشهادة .. يخرج أطفال سوريا في مسيرات الثورة هاتفين بإسقاط النظام .. مُنادين بالحرية ..لا يوقفهم زخ الرصاص ولاقذائف الدبابات .. لا يُرعبهم ذاك الصوت الآتي من مدافع المدرعات التي تُحاصر المُدن والقرى ..
مقاعد الصف فارغة .. بين شهيدٍ وجريح ومعتقل وثائر .. هذاما إختاره أطفال الثورة السورية .. ممن قتل أباه أو عُذب أخاه أو فقد أمه وأخوته .. كل بيتٍ في داخله من الجراح ما يكفيه ومن الفقد ما يُحزنه ويُبكيه .!
إبراهيم الشيبان ..إنتهج نهج حمزة .. فخرج ثائراً هاتفاً مُنادياً بالحرية التي لا ينالها دون إسقاط النظام ..
و في سوريا يفقد الأطفال ربيع أعمارهم وتموت كل أمنياتهم ,في سوريا لا مستقبل لطفلٍ حمل ألوانا يرسم بها حُلماً إغتاله النظام قبل أن يُحقق !
رصاصة القلب يا إبراهيم أدمت قلوبنا أجمعين .. أفقدتك الحياة .. وأفقدتنا البهجة التي بهتت منذ أول شهيد إرتقى في الثورة !
لم أمتلك أدمعي عندما رأيت صورتك وقد غمرتك الإبتسامة .. إغتال النظام تلك البسمة وذاك الحلم وهذه البراءة التي تفيض منها عيناك !
حمزة وإبراهيم تامر ليال هاجر .. أيتها ” البراءة الثائرة ” .. بدمائكم يُزهر الياسمين .. عابقاً بالحرية .. أنتم مهدتم لنا العبور إلى وطنٍ كنا عنه مُبعدين .. مهدتم العبور لرجلٍ غادر شاباً وعاد والشيب يعتريه .. لأمٍ غادرته بثوب زفافها لتعود إليه حانية الظهر .. في وجهها تفاصيل الحزن والألم والمنفى .. لطفلةً غادرته تبكيه بُعداً .. لتعود وهي تبكيه شوقاً ..!
ظُلم النظام أينع .. وقد حان قطافه .. 40 سنة 30 سنة 15 عشر سنة وحتى الغربة .. كل تلك السنين هي لأناسٍ غادرو الوطن قسراً .. وآن لهم أن يعودوا إليه رافعين رؤوسهم ..
مُثقلين بالحرية والكرامة .. ” إدخلوا دمشق إن شاء الله آمنين ” !

15/10/2011 عند 22:38 |
ستبقى (سوريا التاريخ) في أمجادنا عِترا
سيعلو المَدُّ ما عَمَّمْتَ في أمواجه الجَزرا!
سيأتيك البيانُ الفصلُ عن طوفانه جَهرا!
ستُجْزى من عقود القهر يوماً واحداً أجرا!
لِيَفنى – رغم ما أسموكَ – عُمْرٌ .. عِشته (فأرا)!
فصبراً – أيها المغرور – .. هذا عهدنا .. صبرا!
17/10/2011 عند 11:52 |
صبرا اهل الشام فالنصر ات ان شاء الله ندعوا الله لكم بالثبات و التمكين
05/11/2011 عند 21:47 |
الحمد لله
الحمدلله نجت هذه المدونة من شبيحة العالم الافتراضي
عيد سعيد أختي لك و للثورة السورية المباركة
14/11/2011 عند 21:43 |
أهلاً بك أخ أحمد .. قصيدة جميلة ..
والنصر حليف قومٍ ثائرين .. لابد للنصر أن ينبثق من جراحٍ لم يتوقف نزفها .. وسيسقط النظام قريباً بإذن الله ..
____
الداعمون للنظام يبتغون حتى إيقاف الحبر الذي نكتب به لثورتنا وهو الدعم بعد الدعاء …
شاكرة لمروكم الكريم ..
تحياتي ..
14/11/2011 عند 21:45 |
أهلاً أخ عادل ..
بإذن الله سينتصر شعبٌ هتف بحرية سُلبت منه أعواماً طوال ..
جزيل الشكر لمروركم ..
تحياتي ..